[ مُنتَديَات رَوعَة الغَ ـرَامْ ]

مَڔحٻاً ٻڪَ مَڔهْـ أُخْـڔَى يَـآ زائر ..


    وظائف العشر الأواخر من رمضان

    شاطر
    avatar
    Hussien
    .{ عُضُـوٌ لآمِــعْ ..
    .{ عُضُـوٌ لآمِــعْ ..

    الجنس : ذكر

    الدولـة : فلسطين

    المهنة :

    الهواية :

    وظائف العشر الأواخر من رمضان

    مُساهمة من طرف Hussien في 8/31/2010, 04:12


    بسم الله الرحمن الرحيم

    وظائف العشر الأواخر من
    رمضان
    والعيد وما بعده





    ها هو شهر رمضان قد اصفرّت شمسه ، وآذنت بالغروب فلم يبق إلا ثلثه الأخير ،
    فماذا عساك قدمت فيما مضى منه ، وهل أحسنت فيه أو أسأت ، فيا أيها المحسن
    المجاهد فيه هل تحس الآن بتعب ما بذلته من الطاعة . ويا أيها المفرّط الكسول
    المنغمس في الشهوات هل تجد راحة الكسل والإضاعة وهل بقي لك طعم الشهوة إلى هذه
    الساعة .


    تفنى
    اللذاذات ممن نال صفوتها *** من الحرام ويبقى الإثم والعار
    تبقى عواقب سوء في مغبتها *** لا خير في لذة من بعدها النار


    فلنستدرك ما مضى بما بقى ، وما تبقى من ليال
    أفضل مما مضى ، ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم

    (( إذا دخل العشر شد مئزره ، وأحيا ليله ،
    وأيقظ أهله ))
    متفق عليه من حديث
    عائشة رضي الله عنها . وفي رواية مسلم :

    ( كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في
    غيره )

    وهذا يدل على أهمية وفضل هذه العشر من وجوه :
    أحدها :
    إنه صلى الله عليه وسلم كان إذا دخلت العشر شد المئزر ، وهذا قيل إنه كناية عن
    الجد والتشمير في العبادة ، وقيل : كناية عن ترك النساء والاشتغال بهن .

    وثانيها :
    أنه صلى الله عليه وسلم يحي فيها الليل بالذكر والصلاة وقراءة القرآن وسائر
    القربات .
    وثالثها :
    أنه يوقظ أهله فيها للصلاة والذكر حرصاً على اغتنام هذه الأوقات الفاضلة .
    ورابعها :
    أنه كان يجتهد فيها بالعبادة والطاعة أكثر مما يجتهد فيما سواها من ليالي الشهر
    .
    وعليه فاغتنم بقية شهرك فيما يقرِّبك
    إلى ربك ، وبالتزوُّد لآخرتك من خلال قيامك بما يلي :
    1- الحرص على إحياء هذه الليالي الفاضلة
    بالصلاة والذكر والقراءة وسائر القربات والطاعات ، وإيقاظ الأهل ليقوموا بذلك
    كما كان صلى الله عليه وسلم يفعل . قال الثوري : أحب إلي إذا دخل العشر الأواخر
    أن يتهجد بالليل ويجتهد فيه ويُنهض أهله وولده إلى الصلاة إن أطاقوا ذلك .
    وليحرص على أن يصلي القيام مع الإمام حتى ينصرف ليحصل له قيام ليلة ، يقول
    النبي صلى الله عليه وسلم :
    (( إنه
    من صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة ))

    رواه أهل السنن وقال الترمذي : حسن صحيح .
    2- اجتهد في تحري ليلة القدر
    في هذه العشر فقد قال الله تعالى :{

    لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ }
    [القدر:3].
    ومقدارها بالسنين ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر . قال النخعي : العمل فيها خير
    من العمل في ألف شهر . وقال صلى الله عليه وسلم

    (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر ما
    تقدم من ذنبه )
    متفق عليه . وقوله
    صلى الله عليه وسلم [إيماناً]أي إيماناً بالله وتصديقاً بما رتب على قيامها من
    الثواب. و[احتساباً] للأجر والثواب وهذه الليلة في العشر الأواخر كما قال النبي
    صلى الله عليه وسلم
    (تحروا ليلة
    القدر في العشر الأواخر من رمضان )

    متفق عليه . وهي في الأوتار أقرب من الأشفاع ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم :
    ( تحروا ليلة القدر في الوتر من
    العشر الأواخر من رمضان )
    رواه
    البخاري . وهي في السبع الأواخر أقرب , لقوله صلى الله عليه وسلم :

    ( التمسوها في العشر الأواخر , فإن ضعف أحدكم
    أوعجز فلا يغلبن على السبع البواقي )

    رواه مسلم . وأقرب السبع الأواخر ليلة سبع وعشرين لحديث أبي بن كعب رضي الله
    عنه أنه قال :
    ( والله إني لأعلم أي
    ليلة هي الليلة التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها هي ليلة سبع
    وعشرين )
    رواه مسلم .
    وهذه الليلة لا تختص بليلة معينة في جميع الأعوام بل تنتقل في الليالي تبعاً
    لمشيئة الله وحكمته .
    قال ابن حجر عقب حكايته الأقوال في ليلة القدر : وأرجحها كلها أنها في وتر من
    العشر الأواخر وأنها تنتقل ...ا.هـ. قال العلماء : الحكمة في إخفاء ليلة القدر
    ليحصل الاجتهاد في التماسها , بخلاف ما لو عينت لها ليلة لاقتصر عليها ...ا.هـ
    وعليه فاجتهد في قيام هذه العشر جميعاً وكثرة الأعمال الصالحة فيها وستظفر بها
    يقيناً بإذن الله عز وجل .
    والأجر المرتب على قيامها حاصل لمن علم
    بها ومن لم يعلم , لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشترط العلم بها في حصول
    هذا الأجر .
    3- احرص على الاعتكاف في هذه العشر
    . والاعتكاف : لزوم المسجد للتفرغ لطاعة الله تعالى . وهو من الأمور المشروعة .
    وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم وفعله أزواجه من بعده , ففي الصحيحين عن
    عائشة رضي الله عنها قالت :
    ( كان
    النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله - عز
    وجل – ثم اعتكف أزواجه من بعده )

    ولما ترك الاعتكاف مرة في رمضان اعتكف في العشر الأول من شوال , كما في حديث
    عائشة رضي الله عنها في الصحيحين .
    قال الإمام أحمد – رحمه الله - : لا أعلم عن أحد من العلماء خلافاً أن الاعتكاف
    مسنون والأفضل اعتكاف العشر جميعاً كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل لكن
    لو اعتكف يوماً أو أقل أو أكثر جاز . قال في الإنصاف : أقله إذا كان تطوعاً أو
    نذراً مطلقاً ما يسمى به معتكفاً لابثاً. وقال سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله :
    وليس لوقته حد محدود في أصح أقوال أهل العلم .
    وينبغي للمعتكف أن يشتغل بالذكر والاستغفار والقراءة والصلاة والعبادة , وأن
    يحاسب نفسه , وينظر فيما قدم لآخرته , وأن يجتنب ما لا يعنيه من حديث الدنيا ,
    ويقلل من الخلطة بالخلق . قال ابن رجب : ذهب الإمام أحمد إلى أن المعتكف لا
    يستحب له مخالطة الناس , حتى ولا لتعليم علم وإقراء قرآن , بل الأفضل له
    الانفراد بنفسه والتحلي بمناجاة ربه وذكره ودعائه , وهذا الاعتكاف هو الخلوة
    الشرعية ...ا.هـ .


    ختام الشهر


    ها هو شهر رمضان قد قوِّصت خيامه ، وغابت
    نجومه . وها أنت في ليلة العيد ، فالمقبول منا هو السعيد .

    وإن الله قد شرع في ختام الشهر عبادات تقوي
    الإيمان وتزيد الحسنات . ومنها :
    1- التكبير ، من غروب الشمس ليلة العيد
    إلى صلاة العيد
    قال تعالى :{
    وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ
    وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }
    [البقرة:185]
    .
    ومن الصفات الواردة فيه :
    الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله
    أكبر ، الله أكبر ولله الحمد .

    2- زكاة الفطر ، وهي صاع من طعام ويبلغ
    قدره بالوزن :
    كيلوين وأربعين غرماً من
    البر الجيد . فإذا أراد أن يعرف الصاع النبوي فليزن كيلوين وأربعين غراماً من
    البر ويضعها في إناء بقدرها بحيث تملؤه ثم يكيل به . والأفضل أن يخرجها صباح
    العيد قبل الصلاة لحديث ابن عمر رضي الله عنهما :

    (( أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة
    الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة ))

    متفق عليه . ويجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين .
    3- صلاة العيد
    . وقد أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم أمته
    رجالاً ونساء مما يدل على تأكدها . واختار شيخ الإسلام ابن تيمية أنها واجبة
    على جميع المسلمين وأنها فرض عين . وهو مذهب أبي حنيفة ورواية عن أحمد واختاره
    ابن القيم أيضاً .
    ومما يدل على أهمية صلاة العيد
    ما جاء في حديث أم عطية رضي الله عنها قالت : أمرنا رسول الله صلى الله عليه
    وسلم أن نخرجهن في الفطر والأضحى : العوائق والحيض وذوات الخدور , فأما الحيض
    فيعتزلن المصلى , ويشهدن الخير ودعوة المسلمين , قلت يا رسول الله إحدانا لا
    يكون لها جلباب ؟ فقال صلى الله عليه وسلم :

    ( لتلبسها أختها من جلبابها )

    متفق عليه .
    والسنة :
    أن يأكل قبل الخروج إليها تمرات وتراً ثلاثاً أو خمساً أو أكثر , يقطعهن على
    وتر , لحديث أنس رضي الله عنه قال :

    ( كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن
    وتراً )
    رواه البخاري .
    ويسن للرجل
    أن يتجمل ويلبس أحسن الثياب . كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : أخذ
    عمر جبة من استبرق تباع في السوق فأخذها فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم
    فقال يا رسول الله , ابتع هذه تجمل بها للعيد والوفود . فقال له رسول الله صلى
    الله عليه وسلم :
    ( إنما هذه لباس من
    لا خلاق له )
    وإنما قال ذلك لكونها
    حريراً. وهذا الحديث رواه البخاري . وبوب عليه : باب في العيدين والتجمل فيهما
    . وقال ابن حجر : وروى ابن أبي الدنيا والبيهقي بإسناد صحيح إلى ابن عمر رضي
    الله عنهما أنه كان يلبس أحسن ثيابه في العيدين .
    وأما المرأة
    فإنها تخرج إلى العيد متبذّلة , غير متجملة ولا متطيبة , ولا متبرجة , لأنها
    مأمورة بالستر , والبعد عن الطيب والزينة عند خروجها .
    ويسن أن يخرج إلى مصلى العيد ماشياً لا راكباً إلا من عذر كعجز وبعد مسافة لقول
    علي رضي الله عنه :
    ( من السنة أن
    يخرج إلى العيد ماشياً )
    رواه
    الترمذي وقال : هذا حديث حسن . والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم ,
    يستحبون أن يخرج الرجل إلى العيد ماشياً , وأن لا يركب إلا من عذر ... ا.هـ .
    وينبغي مخالفة الطريق بأن يرجع من طريق غير الذي ذهب منه . فعن جابر رضي الله
    عنه قال :
    ( كان النبي صلى الله عليه
    وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق )

    رواه البخاري . وفي رواية الإسماعيلي كان إذا خرج إلى العيد رجع من غير الطريق
    الذي ذهب فيه . قال ابن رجب وقد استحب كثير من أهل العلم لللإمام وغيره إذا
    ذهبوا في طريق إلى العيد أن يرجعوا في غيره . وهو قول مالك والثوري والشافعي
    وأحمد.
    ويستحب التهنئة والدعاء يوم العيد
    . فعن محمد بن زياد قال : كنت مع أبي أمامة الباهلي وغيره من أصحاب النبي صلى
    الله عليه وسلم فكانوا إذا رجعوا من العيد يقول بعضهم لبعض : تقبل الله منا
    ومنك . قال أحمد : إسناده جيد . وقال ابن رجب : وقد روي عن جماعة من الصحابة
    التابعين أنهم كانوا يتلاقون يوم العيد ويدعو بعضهم لبعض بالقبول .


    تنبيهات مهمة على أمور
    تحصل في يوم العيد


    1- لا يجوز للمرأة أن تخرج إلى الرجال
    متبرجة متزينة متعطرة
    , حتى لا تحصل
    الفتنة منها وبها , فكم حصل من جرّاء التساهل بذلك من أمور لا تحمد عقباها .
    قال الله تعالى :
    (ولا تبرجن تبرج
    الجاهلية الأولى )
    [الأحزاب : 33]
    وقال صلى الله عليه وسلم :
    ( أيما
    امرأة استعطرت فمرت على القوم ليجدوا ريحها فهي زانية )

    رواه أحمد والثلاثة وقال الترمذي حسن صحيح . وصححه ابن خزيمة وابن حبان . وعن
    أم سلمة رضي الله عنها قالت :
    ( لما
    نزلت ( يدنين عليهن من جلابيبهن )
    [
    الأحزاب : 39]
    خرج نساء الأنصار كأن
    على رؤوسهن الغربان من الأكسية )

    رواه أبو داود وصححه الألباني .
    2- الحذر من الاختلاط المحرم بين الرجال
    والنساء
    , وهو محرم كل وقت وحين . وإنما
    حصل التنبيه هنا لكثرة اجتماع الناس في هذا اليوم وتكرر الزيارات واللقاءات
    العائلية والرحلات البرية فيه .
    3- تحرم المصافحة بين المرأة والرجل
    الأجنبي
    . وهي عادة قبيحة مذمومة . وإذا
    كان النظر إلى الأجنبية محرماً فالمصافحة أعظم فتنة . ولما طلبت النساء
    المؤمنات من النبي صلى الله عليه وسلم في المبايعة على الإسلام أن يصافحهن
    امتنع وقال :
    ( إني لا أصافح النساء
    )
    أخرجه مالك وأحمد والنسائي
    والترمذي بنحوه . وقال : حسن صحيح . وصححه ابن حبان . قال ابن عبد البر في قوله
    صلى الله عليه وسلم :
    ( إني لا أصافح
    النساء )
    دليل على أنه لا يجوز لرجل
    أن يباشر امرأة لا تحل له , ولا يمسها بيده ولا يصافحها . وفي حديث معقل بن
    يسار رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

    ( لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير
    له من أن يمس امرأة لا تحل له )

    رواه الطبراني والبيهقي , وقال المنذري : رجال الطبراني ثقات رجال الصحيح .
    وصححه الألباني .
    4- صلة الرحم فريضة وأمر حتم
    , وقطيعة الرحم كبيرة من كبائر الذنوب , قال صلى الله عليه وسلم

    ( لا يدخل الجنة قاطع رحم )

    متفق عليه . ويوم العيد فرصة لصلة الرحم وزيارة الأقارب وإدخال السرور عليهم .
    وهذا من جلائل الأعمال وسبب في بسط الرزق وتأخير الأجل , قال صلى الله عليه
    وسلم :
    ( من سره أن يبسط له في رزقه
    وينسأ له في أثره فليصل رحمه )
    متفق
    عليه . ولا تكن صلتك لأقاربك مكافأة لهم على قيامهم بحقك, بل صلهم ولو قطعوك ,
    قال النبي صلى الله عليه وسلم
    ( ليس
    الواصل بالمكافىء, ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها )

    رواه البخاري . واعلم أن من صلة الرحم الاتصال الهاتفي على الأقارب عند تعذر
    المقابلة , والاطمئنان على صحتهم , وسؤالهم عن أحوالهم , وتهنئتهم عند المحاب ,
    ومواساتهم عند الشدائد والمكاره .
    5- العيد مناسبة طيبة لتصفية القلوب
    , وإزالة الشوائب عن النفوس وتنقية الخواطر مما علق بها من بغضاء أوشحناء ,
    فلتغتنم هذه الفرصة , ولتجدد المحبة , وتحل المسامحة والعفو محل العتب والهجران
    ,مع جميع الناس من الأقارب والأصدقاء والجيران . وقد قال النبي صلى
    الله عليه وسلم :
    ( وما زاد الله
    عبداً بعفو إلا عزاً )
    رواه مسلم .
    وقال النبي صلى الله عليه وسلم :
    (
    لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث , يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا , وخيرهما
    الذي يبدأ بالسلام )
    متفق عليه من
    حديث أبي أيوب رضي الله عنه ورواه أبو داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه
    وزاد :
    ( فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل
    النار )
    وصححه الألباني . وقال صلى
    الله عليه وسلم:
    ( من هجر أخاه سنة
    فهو كسفك دمه )
    رواه أبو داود ,
    وصححه الألباني .


    وماذا بعد رمضان ؟!

    لقد تقضى شهر رمضان بأيامه ولياليه ودقائقه
    وثوانيه , ولئن كان ذلك الشهر موسماً عظيماً من مواسم الخير والطاعة فإن الزمان
    كله فرصة للخير والتزود للدار الآخرة , وليست العبادة خاصة بشهر رمضان بل
    الحياة كلها عبادة قال الله تعالى :

    ( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين )

    [الحجر :99]. فعليك أيها المسلم أن تواصل أعمال الخير من الصلوات والصيام
    والصدقة والذكر وقراءة القرآن وسائر القربات . فإن من علامة قبول العمل اتباع
    الحسنة بالحسنة .
    فبادر بالعمل قبل حلول الأجل , واغتنم حياتك وشبابك وفراغك وصحتك وغناك قبل
    حصول أضدادها . فقد قال صلى الله عليه وسلم : (
    اغتنم
    خمساً قبل خمس شبابك قبل هرمك , وصحتك قبل سقمك , وغناك قبل فقرك , وفراغك قبل
    شغلك , وحياتك قبل موتك )
    . رواه
    الحاكم وصححه على شرط الشيخين وأقره الذهبي وحسن إسناده العرابي .
    أيها الصائم القائم , لئن كان رمضان
    موسماً للصيام والقيام فإن العام كله موسم للأعمال الصالحة , وإليك طائفة من
    الأعمال المشروعة في مجال الصلاة والصيام فاحرص على فعلها وتحقيقها :
    1- صيام ستة أيام من شوال :
    ففي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

    (من صام رمضان ثم اتبعه ستاً من شوال كان كصيام
    الدهر )

    2- صيام ثلاثة أيام من كل شهر :
    قال صلى الله عليه وسلم :
    ( ثلاث من
    كل شهر ورمضان إلى رمضان , فهذا صيام الدهر كله )

    رواه مسلم وقال أبو هريرة رضي الله عنه :

    (أوصاني خليلي بثلاث ... وذكر : ثلاثة أيام من
    كل شهر )
    متفق عليه . والأفضل أن
    تكون في أيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر لحديث أبي ذر رضي
    الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

    (يا أبا ذر , إذا صمت من الشهر ثلاثة أيام فصم
    ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة )

    رواه الترميذي وحسنه وصححه ابن خزيمة وابن حبان .
    3- صيام الاثنين والخميس :
    فعن عائشة رضي الله عنها قالت :
    (
    كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى صوم الاثنين والخميس )

    رواه الترمذي وحسنه . وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم
    قال :
    ( تعرض الأعمال يوم الاثنين
    والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم )

    رواه الترمذي وحسنه .
    4- صيام يوم عرفة , ويوم عاشوراء :
    ففي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صيام يوم عرفة , فقال :
    ( يكفر السنة الماضية والباقية )
    وسئل صلى الله عليه وسلم عن صيام عاشوراء , فقال صلى الله عليه وسلم :

    ( يكفر السنة الماضية )
    .
    5- صيام شهر محرم :
    ففي مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

    ( أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم )

    .
    6- صيام شهر شعبان :
    ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت :

    ( ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم استكمل
    شهراً قط إلا شهر رمضان , وما رأيته في شهر أكثر صياماً منه في شعبان , وفي لفظ
    : كان يصومه كله إلا قليلاً )

    7- صيام يوم وإفطار يوم :
    قال صلى الله عليه وسلم :
    ( أفضل
    الصيام عند الله صوم داود – عليه السلام – كان يصوم يوماً ويفطر يوماً )

    متفق عليه .
    8- قيام الليل في كل ليلة من ليالي
    العام :
    ففي صحيح مسلم عن النبي صلى
    الله عليه وسلم قال :
    ( أفضل الصلاة
    بعد الفريضة صلاة الليل )
    وفي
    الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

    ( ينزل ربنا – تبارك وتعالى – كل ليلة إلى
    السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر , فيقول : من يدعوني فأستجيب له ؟ من
    يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟ )

    . وصلاة الليل تشمل التطوع كله والوتر . وأقل الوتر ركعة وأكثره إحدى عشرة ركعة
    أو ثلاث عشرة ركعة .
    9- السنن الرواتب التابعة للفرائض :
    وهي ثنتا عشرة ركعة أربع قبل الظهر , وركعتان بعدها , وركعتان بعد المغرب
    وركعتان بعد العشاء , وركعتان قبل صلاة الفجر . فعن أم حبيبة رضي الله عنها
    قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

    ( ما من عبد مسلم يصلي لله – تعالى – كل يوم
    ثنتي عشرة ركعة تطوعاً غير الفريضة إلا بنى الله له بيتاً في الجنة )

    رواه مسلم .
    10- سنة الضحى :
    فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : (
    أوصاني خليلي بثلاث ... وذكر منها : وصلاة الضحى )

    متفق عليه . وعن عائشة رضي الله عنها قالت :

    (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي
    الضحى أربعاً ويزيد ما شاء الله ))

    رواه مسلم .


    تقبل الله من الجميع صالح
    الأعمال ، وصلى الله وسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين

    تحياتي

    hussien

    دعواتكم
    avatar
    LaMoOsh
    {. مُشـرفـة ~
    {. مُشـرفـة ~

    الجنس : انثى

    الدولـة : فلسطين

    المهنة :

    الهواية :

    الأوسمة :

    رد: وظائف العشر الأواخر من رمضان

    مُساهمة من طرف LaMoOsh في 8/31/2010, 04:35

    موضوع قيــــم جدا بارك الله فيك حسين وجعله في ميزان حسناتك
    avatar
    Hussien
    .{ عُضُـوٌ لآمِــعْ ..
    .{ عُضُـوٌ لآمِــعْ ..

    الجنس : ذكر

    الدولـة : فلسطين

    المهنة :

    الهواية :

    رد: وظائف العشر الأواخر من رمضان

    مُساهمة من طرف Hussien في 8/31/2010, 04:37

    أشكرك جزيل الشكر على مرورك العطر .. ولروحك مني أرق الدعوات

    تحياتي
    avatar
    سفير الغرام
    { صَـآحِ ـبْ السُّـمُـوْ }
    { صَـآحِ ـبْ السُّـمُـوْ }

    الجنس : ذكر

    رد: وظائف العشر الأواخر من رمضان

    مُساهمة من طرف سفير الغرام في 8/31/2010, 14:47

    يسلموووو
    حسين
    على هذه المعلومات المفيدة
    وجعلها الله في ميزان حسناتك
    avatar
    حلا القدس
    .{ عُضُـوٌ ViP ..
    .{ عُضُـوٌ ViP ..

    الجنس : انثى

    الدولـة : فلسطين

    المهنة :

    الهواية :

    الأوسمة :

    رد: وظائف العشر الأواخر من رمضان

    مُساهمة من طرف حلا القدس في 8/31/2010, 14:49

    بارك الله فيك اخي الفاضل

    جعله في ميزان حسناتك

    دمت
    avatar
    Hussien
    .{ عُضُـوٌ لآمِــعْ ..
    .{ عُضُـوٌ لآمِــعْ ..

    الجنس : ذكر

    الدولـة : فلسطين

    المهنة :

    الهواية :

    رد: وظائف العشر الأواخر من رمضان

    مُساهمة من طرف Hussien في 8/31/2010, 18:08

    مشكورين عالمرووووور \
    نورتو
    avatar
    كنعان
    {. مُشـرف ~
    {. مُشـرف ~

    الجنس : ذكر

    الدولـة : فلسطين

    المهنة :

    الهواية :

    الأوسمة :

    رد: وظائف العشر الأواخر من رمضان

    مُساهمة من طرف كنعان في 9/1/2010, 00:15


    حسين

    لله درك ،
    فقد وفقت بما قدمت
    مشاركة كريمة وعطاء أكرم

    ،
    جعلها الله في ميزان حسناتك يوم القيامة

    تقبل مروري ببساطته

    كنعان



    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    avatar
    انت عمرى
    .{ عُضُـوٌ ViP ..
    .{ عُضُـوٌ ViP ..

    الجنس : انثى

    الدولـة : الإمارات

    المهنة :

    الهواية :

    الأوسمة :

    رد: وظائف العشر الأواخر من رمضان

    مُساهمة من طرف انت عمرى في 9/1/2010, 01:35




    مشكور ربنا يعينا على قيامهم ان شاء الله
    شكرا جزيل الشكر لما قدمت هنا
    تحياتى
    avatar
    قصر الشوق
    {. مُشـرف ~
    {. مُشـرف ~

    الجنس : ذكر

    الدولـة : فلسطين

    المهنة :

    الأوسمة :

    رد: وظائف العشر الأواخر من رمضان

    مُساهمة من طرف قصر الشوق في 9/1/2010, 01:38

    حسين
    بارك الله فيك
    وجزاك الله خير
    على ما قدمت هنا
    avatar
    كبرياء أنثى
    .{ عُضُـوٌ ViP ..
    .{ عُضُـوٌ ViP ..

    الجنس : انثى

    الدولـة : فلسطين

    المهنة :

    الهواية :

    الأوسمة :

    رد: وظائف العشر الأواخر من رمضان

    مُساهمة من طرف كبرياء أنثى في 9/1/2010, 14:46

    مشكور كتير أخ حسين وجعله الله في ميزان حسناتك
    avatar
    احلام الفتى
    .{ عُضُـوٌ ViP ..
    .{ عُضُـوٌ ViP ..

    الجنس : ذكر

    الدولـة : فلسطين

    المهنة :

    الهواية :

    الأوسمة :

    رد: وظائف العشر الأواخر من رمضان

    مُساهمة من طرف احلام الفتى في 9/1/2010, 18:50

    سانت حسين على الموضوع الرائع
    يا عسل
    تحياتى
    avatar
    Hussien
    .{ عُضُـوٌ لآمِــعْ ..
    .{ عُضُـوٌ لآمِــعْ ..

    الجنس : ذكر

    الدولـة : فلسطين

    المهنة :

    الهواية :

    رد: وظائف العشر الأواخر من رمضان

    مُساهمة من طرف Hussien في 9/1/2010, 23:58

    بوركت أناملكم على هذا المرور العطر .. وجعله في ميزان حسناتكم

    تحياتي
    avatar
    أَمــيْر الزَمآنْ
    { صَـآحِ ـبْ السُّـمُـوْ }
    { صَـآحِ ـبْ السُّـمُـوْ }

    الجنس : ذكر

    الدولـة : فلسطين

    المهنة :

    الهواية :

    الأوسمة :

    رد: وظائف العشر الأواخر من رمضان

    مُساهمة من طرف أَمــيْر الزَمآنْ في 9/2/2010, 12:31

    حسين


    جزآكَ الله خيراً

    وأثآبك جنة الفردوس بإذنه

    بانتظآرك خيو

    دمتَ لنآ


    لكَ ودي ..وعبيرَ وردي
    avatar
    غزة الصمود
    { صَـآحِ ـبْ السُّـمُـوْ }
    { صَـآحِ ـبْ السُّـمُـوْ }

    الجنس : ذكر

    الدولـة : فلسطين

    المهنة :

    الهواية :

    الأوسمة :

    رد: وظائف العشر الأواخر من رمضان

    مُساهمة من طرف غزة الصمود في 9/3/2010, 03:14

    بارك الله فيك حسين
    جزاك الله خيرا لما قدمت هنا

      الوقت/التاريخ الآن هو 4/26/2017, 09:58